كرة المليارات من الدارهم الطائرة
كرة المليارات من الدارهم الطائرة
بات من المألوف لدينا في الامارات أن نرى في الصحف
الرياضية خبر عن تعاقد نادي كالجزيرة أو العين أو غيرها
من أندية الامارات مع لاعب أجنبي ويصل سعر هذا العقد
ما يربو عن المليار درهم أو يورو !! , لكن تلك الاندية
تقارن انفاقاتها الخيالة على اللاعبين بالاندية في اوربا
وغيرها من دول العالم وكذلك أصبح كثير من المواطنين
يقارنون الحال بذاك الحال , فهل هو كذلك ؟؟
الجواب طبعا لا , إن شراء اللاعب في اوربا مثل شراء
نادي ريال مدريد لكرستيانو رونالدو بمليارات الدولارات
انما كان عملا ً تجاريا ً استثماريا ً ونحن في الامارات
تخلو عقودنا من التجارية والاستثمار الربحي على
الاطلاق ,فنحن أندية مستهلكة فقط نشتري لكي نشتري
فقط ! !!!
الموازنة بين ما يجب وبين و ما لا يجب
تعاد المواقف ذاتها في حياتنا مرارا ً ولعل هذه المواقف تحمل مشاكل ، فكيف
تكون ردة الفعل العلاجية للمشكلة ؟
الكثير يتصور أن ردة الفعل العلاجية لا بد أن تكون هي ذاتها في كل المواقف
السابقة ،حيث أنها مادامت عالجت في السابق فهي ستعالج فالحاضر ، وهذا
التصور بلا شك أنه خطأ حيث أن الموقف والمشكلة ولو تكررت هي بذاتها
فلا بد من وجود طرق وعلاجات مختلفة وغير مشروطة بأن تكون كسابقتها
، لذلك فهناك طريقة أنسب للعلاج المشكلات والمواقف وهي الموازنة بين ما
يجب وبين ما لا يجب .
الموازنة بين ما يجب وبين ما لا يجب عندي هي إختيار الفعل الأصوب
لمواجهة مشكلة معينة الأصوب في موقف ٍ ما , ولو تناقض الفعل في
مواجهة ذات المشكلة ولكن تغير الموقف هو سبب تغير الفعل ليكون الأصوب .
التعامل مع المواقف :-
الآيات القرآنية والاحاديث النبوية تعطينا أمثلة في كيفية الموازنة بين الأمور
التي تجب والتي لا تجب .
نجد الآية القرآنية في أول حالة عداء عرفتها البشرية بين ولدي الذي يقال
أن إسم أحدهما ” قابيل “ والآخر ” هابيل ” , يروى أن نزاعا ً دب بينهما
فقال هابيل مساكنا ً أي كافا ً يديه :
“ لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ
رَبَّ الْعَالَمِينَ” ,
وهنا نرى الله يذكر قصة هابيل والشد على موقفه وتحسينه وهو في هذا
الموقف يأبى أن يستخدم القوة ضد أخيه قابيل , بينما في آيات أخرى يشد
ويحسن موقف المدافعين والمقاتلين مثل ” وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ
كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ
الصَّابِرِينَ”
هنا الله عز وجل يحسن موقف الذابين وغير المستكينين في قتال العدو .
وهنا نجد أن الموازنة هي اختيار الفعل الاصوب وهو القتال بدلا ً عن
المساكنة والامتناع عن القتال, فالموقف الاول يصور العدو حينما يكون أخا
ومقرب ً العاصي وهو من ذات الدين حيث يقل الضرر في حالة الإمتناع ,
بينما الآية الثانية وموقفها يصور العدو الكافر الذي يزداد ضرره وظلمه في
حالة الامتناع عن قتاله .
خلاصة :-
إذن قد تتكرر المواقف ذاتها وتحمل ذات المشكلة ولكن ردود الفعل تختلف ,
وما يجعلها تختلف هو المصلحة , فالمصلحة وحدها هي تحدد كيف تكون ردة
الفعل .
والمصلحة هذه تكون عن طريق الموازنة بين الايجابيات والسلبيات .
Hello world!
Welcome to WordPress.com. This is your first post. Edit or delete it and start blogging!